الشيخ الأنصاري
243
كتاب الصلاة
خرج العاجز عنه بالمرة ، وخصوص قوله عليه السلام في الموثقة : ( ويستقبل بوجهه القبلة ) ، حيث إن استقبال الوجه إليها لا يحصل إلا مع الاضطجاع كذا في الروض ( 1 ) وشرح الروضة ( 2 ) ، لكنه محل نظر ، لكثرة استعمال التوجه إلى القبلة في المستلقي أيضا . بل ربما يدعى ( 3 ) دلالة قوله فيها : ( فإن لم يقدر فكيف ما قدر ) ( 4 ) على التخيير بين الاضطجاع على الأيسر والاستلقاء ، وهو أيضا محل نظر كما صرح به بعض الأجلة ( 5 ) ، لشيوع استعمال مثل هذه العبارة في وجوب الاتيان بالشئ بالقدر المستطاع والمقدور ، فلا يدل على التخيير بين الحالات المقدور عليها . وظاهر عبارة الرياض ( 6 ) : عدم القول بالتخيير . نعم ، استظهره بعض الأجلة ( 7 ) من كتب المصنف قدس سره . وفي ظاهر الغنية ( 8 ) : الاجماع على الاستلقاء بعد العجز عن الأيمن ، لكن كلامه - بعد التأمل - لا يدل على ذلك ; لأنه ليس بصدد استيفاء جميع
--> ( 1 ) روض الجنان : 252 . ( 2 ) المناهج السوية ( مخطوط ) : 90 . ( 3 ) انظر الحدائق 8 : 78 . ( 4 ) الوسائل 4 : 691 ، الباب 1 من أبواب القيام ، الحديث 10 ، وقد تقدم تمامه في الصفحة : 240 - 241 . ( 5 ) المناهج السوية ( مخطوط ) : 90 . ( 6 ) انظر رياض المسائل 3 : 375 . ( 7 ) المناهج السوية ( مخطوط ) : 90 . ( 8 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 499 .